سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

316

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

يعتقد ، أنّ أبا هريرة لمّا كان من الصحابة ، فيحقّ له أن يقول ما يحبّ ويفتري ويكذب ، وله أن يتّهم أفضل الخلفاء الراشدين وأكملهم حسب رواياتكم وهو الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وليس لأحد أن يردّ عليه ويضعّفه أو يطعن فيه ؟ ! الشيخ عبد السّلام : لو فرضنا صدق كلامكم وصحّة بيانكم فكلّ ذلك لا يوجب لعن أبي هريرة ! وأنا إنّما استشكل عليكم وأقول : بأيّ دليل تلعنون أبا هريرة ؟ ! قلت : بدليل العقل والنّقل أنّه : لا يسبّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله إلّا ملعون . وحسب الأخبار والأحاديث المعتبرة المروية عن طرقكم والمسجّلة في كتب كبار علمائكم ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : من سبّ عليا فقد سبّني ، ومن سبّني فقد سبّ اللّه سبحانه وتعالى وأبو هريرة كان من الّذين يسبّون عليّا عليه السّلام ، وكان يجعل الأحاديث في ذمه عليه السّلام ليشجّع المسلمين الغافلين والجاهلين على سبّ أمير المؤمنين عليه السّلام . أبو هريرة مع بسر بن أرطاة 2 - ذكر الطبري في « تاريخه » وابن الأثير في « الكامل » وابن أبي الحديد في « شرح النهج » والعلّامة السمهودي وابن خلدون وابن خلّكان ، وغيرهم : أنّ معاوية حينما بعث بسر بن أرطاة ، الظالم الغاشم ، إلى اليمن لينتقم من شيعة الإمام عليّ عليه السّلام كان معه أربعة آلاف مقاتل ، فخرج من الشام ومرّ بالمدينة المنوّرة ومكّة المكرّمة والطائف وتبالة ونجران وقبيلة أرحب - من همدان - وصنعاء